يعد القصر القديم لمدينة المنيعة معلما حضاريا ومعماريا كبير وأسس
على الأرجح بين القرن 9م و 10ممن
طرف قبائل زناتة حيث يقع على مستوى أعلى قمة جبلية للمنطقة وذلك
بسبب دوافع أمنية من جهة يكون بعيدا على جريان مجرى الواد
الذي كان يعم المنطقة في فترة التساقط ومن جهة أخرى ليسهل حمايته
من الهجمات والحملات التي كان يتعرض لها بإستمرار من طرف الغزات
الطامعين في الإستولاء على المنطقة
صورة
للبرج الأمامي
يحوي القصر على أبراج للمراقبة وعلى صور عالي كان
يستعمل لصد العدو والدفاع على القصر حيث كانت صدا منيعا بحق ضد كل
الغزوات
البوابة
الرئيسية
الملاحظ على الطابع الذي بني به القصر بروز طابع فن
العمارة الإسلامية الملاحظ من خلال الأقواس الذي تنتشر في
غرفه ويظهر ذلك جليا في المسجد الذي يوجد بالقصر من الجهة
الشرقية حيث يحوي عدد من الأقواس التي تعتبر السمة البارزة
في فن العمارة الإسلامية
الواجهة الغربية للقصر
عرف بناء
القصر عدة إضافات من فترة لأخرى ولقد عرفت المنطقة إزدهارا كبيرا
في تلك الفترة نظرا لوقوعها في طريق القوافل آنذاك وخصوصا عند وصول
العنصر العربي إليها بالإضافة إلى ربطها بين مناطق شمال وجنوب
الصحراء ومساهمتها المباشرة في التبادل التجاري والثقافي والسياسي
للمنطقة الجنوبية وهي بذلك تجمع بين الثقافة البربرية والإسلامية
العربية الإفريقية . حيث حكم المنطقة عدة ملوك كان القاسم المشترك
بينهم الدهاء والذكاء والتسيير المحكم خاصة في الظروف الصعبة التي
كانت تعاني منها المنطقة من فترة لأخرى ومن بين حكام الذين حكموا
القصر الملكة "بنت الخس" التي كانت داهية في الحكم حيث داع صيتها
بين القبائل آنا ذلك حتى وصل خبرها لإحدى الملوك قبائل البربر الذي
أراد الزواج بها لكنها رفضت ولما كان للملك البربري من قوات عسكرية
ضخمة قام بمحاصرة القصر ومنع وصول المؤن إليه مدة العام والنصف
وبعد مرور كل هذه المدة وقرب نفاذ كمية المخزون من الحبوب قامت
الملكة "بنت الخس" بخطة بما لا يخطر على البال فقامت بإعطاء الكمية
المتبقية كلها للماشية وأمرها بتركها لكي ترعى بالخارج فاستغرب
الجميع لأمرها هذا وعندما كانت المواشي ترعى بالخارج كان أن لاحظ
الملك البربري براز المواشي يحوي على كميات من الحبوب فأصابه إحباط
كبير فسأله إحدى مساعديه عن السبب إحباطه فقال له ألا ترى براز
المواشي إن أصدقائنا يمتلكون مخزون هائل وإلا لما كانوا يعطون
المواشي كل تلك الكمية من الحبوب حتى تكون في براز المواشي
وما كان على الملك إلا أن انسحب عائدا يجر أذيال الخيبة والهزيمة